الشيخ راضي آل ياسين
34
صلح الحسن ( ع )
بكر فقال : يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر ( 1 ) . أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء ؟ فرجعت " . واجتمع مع الحسين بن علي خلق من الناس فقالوا له : " دعنا وآل مروان ، فواللّه ما هم عندنا الا كأكلة رأس " . فقال : " ان أخي أوصى ان لا أريق فيه محجمة دم . . ولولا عهد الحسن هذا ، لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منهم مأخذها . وقد نقضوا العهد بيننا وبينهم ، وأبطلوا ما اشترطنا عليهم لأنفسنا " . - يشير بهذا إلى شروط الصلح - . ومضوا بالحسن فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . قال في الإصابة : " قال الواقدي : حدثنا داود بن سنان حدثنا ثعلبة بن أبي مالك : شهدت الحسن يوم مات ودفن بالبقيع ، فلقد رأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت الا على رأس انسان " .
--> ( 1 ) وعلى مثل هذا الوتر من التبكيت المؤدب ما رواه البيهقي في المحاسن والمساوئ ( ج 1 ص 35 ) قال : " وعن الحسن البصري ان الأحنف بن قيس قال لعائشة يوم الجمل : يا أم المؤمنين . هل عهد إليك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا المسير ؟ قالت : اللهم لا . قال : فهل وجدتيه في شئ من كتاب اللّه جل ذكره . قالت : ما نقرأ الا ما تقرأون . قال : فهل رأيت رسول اللّه عليه الصلاة والسلام استعان بشيء من نسائه إذا كان في قلة والمشركون في كثرة . قالت : اللهم لا . قال الأحنف : فإذاً ما هو ذنبنا ؟ " . القسمُ الثاني : في الموقف السياسِي قبل البيعة